منتديات دفا الروح
أمانه عليك يا زائر دفا الروح أن تقول الله أكبر الله أكبر لا اله الا الله محمد رسول الله ,, رضيت بالله رباً وبالاسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً,,سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم , استغفرك اللهم وأتوب اليك سبحانك اني كنت من الظالمين,, اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلالك وجهك وعظيم سلطانك,,

شكراَ لك


منتديات دفا الروح

منتدى منوع,, نتمنى لكم الفائده والمتعه في دفا الروح
 
الرئيسيةمكتبة الصورمرحباً بكمـس .و .جالتسجيلدخول
أهلاً وسهلاً بكم في منتديات دفا قلبي نتمنى لك قضاء اسعد الاوقات..
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك <أشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله

شاطر | 
 

 الاستغفار حقيقته واسبابه وصيغه وفضله والتداوي به

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غرام الورد
ادارة المنتدى
avatar

تاريخ التسجيل : 18/10/2008
عدد مشاركاتي : 2456
نقاط : 455
My:MMS :

مُساهمةموضوع: الاستغفار حقيقته واسبابه وصيغه وفضله والتداوي به   السبت يوليو 25, 2009 4:25 pm

المقدمة

الحمد لله العزيز الغفار يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل , و يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار .

أحمده على جزيل فضله و إنعامه و عظيم كرمه و إحسانه و الصلاة و السلام على نبيه المصطفى و رسوله المجتبى محمد صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين و بعد :

فإن الله عز وجل أمر عباده بالتوبة و الاستغفار في آيات كثيرة من كتابه الكريم , و سمى و وصف نفسه بالغفار و الغفور و غافر الذنب , و أثنى على المستغفرين و وعدهم بجزيل الثواب , فالله عز و جل يرضى عن المستغفر الصادق لأنه يعترف بذنبه و يتذلل بين يدي ربه و خالقه , فالاستغفار هو الدواء الناجع و العلاج الناجح من الذنوب و الخطايا , فيا من مزقه القلق و أضناه الهم و عذبه الحزن عليك بالاستغفار فإنه يقشع سحب الهموم و يزيل غيوم الغموم و هو البلسم الشافي و الدواء الكافي و في الأثر " ما ألهم الله عبداً الاستغفار و هو يريد أن يعذبه " .

فإليك أخي الكريم هذه الرسالة في الاستغفار لعلها تكن خطوة على الطريق جعلنا الله و إياك من الذين إذا أحسنوا استبشروا و إذا أساءوا استغفروا و الحمد لله رب العالمين


تعريف الاستغفار


الاستغفار مصدر من استغفر يستغفر , و مادته " غفر " التي تدل على الستر , و الغفر و الغفران بمعنى واحد يقال غفر الله ذنبه غفراً و مغفرةً و غفراناً .

قال الراغب : الغفر إلباس ما يصونه عن الدنس و منه قيل اغفر ثوبك في الدعاء , و الغفران و المغفرة , من الله هو أن يصون العبد من أن يمسه العذاب , و الاستغفار طلب ذلك بالمقال و الفعال و قيل اغفروا هذا الأمر بمغفرته أي استروه بما يجب أن يستر به .

و الغفور و الغفار و الغافر من أسماء الله الحسنى و معناهم الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن خطاياهم و ذنوبهم .

قال الغزالي : الغفار هو الذي أظهر الجميل و ستر القبيح , و الذنوب من جملة القبائح التي سترها بإسبال الستر عليها في الدنيا والتجاوز عن عقوبتها في الآخرة .

و قال الخطابي : الغفار هو الذي يغفر ذنوب عباده مرة كلما تكررت التوبة من الذنب تكررت المغفرة , فالغفار الساتر لذنوب عباده المسدل عليهم ثوب عطفه و رأفته فلا يكشف أمر العبد لخلقه و لا يهتك ستره بالعقوبة التي تشهره في عيونهم .




حقيقة الاستغفار و أسبابه




الإنسان ليس معصوماً من الخطأ و اقتراف الذنب بحكم طبيعته البشرية , و أيضاً فإن أعداؤه كثر : منهم النفس التي تسكن بين جنباته و تزين له و تأمره بالسوء قال تعالى ( إن النفس لأمارةٌ بالسوءِ إلا ما رحم ربي ) و منهم الشيطان العدو اللدود الذي يتربص بالإنسان ليورده موارد التهلكة , و منهم الهوى الذي يصد عن سبيل الله , و منهم الدنيا بغرورها و زخرفها , و المعصوم من عصمه الله , ناهيك عن الغفلة و الفتور عن الطاعة و التقصير في جنب الله , لذا قال النبي صلى الله عليه و سلم فيما يرويه أبو هريرة - رضي الله عنه - " و الذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله تعالى بكم و جاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم " .

و قال في موضع آخر : " كل بني آدم خطاءٌ و خير الخطائين التوابون " و لكن هناك مسألة لا بد من الانتباه إليها و هي أن كثيراً من الناس يعتقد أن الاستغفار يكون باللسان يقول أحدهم : " استغفر الله " .. ثم لا يوجد لهذه الكلمات أثر في القلب كما لا يشاهد لها تأثير على الجوارح و مثل هذا الاستغفار في الحقيقة فعل الكذابين .

قال الفضيل بن عياض - رحمه الله - " استغفار بلا إقلاع عن الذنب توبة الكذابين " و كان أحد الصالحين يقول : استغفارنا يحتاج إلى استغفار أي : أن من استغفر الله و لم يترك المعصية فاستغفاره يحتاج إلى استغفار , فلننظر في حقيقة استغفارنا لئلا نكون من الكاذبين الذين يستغفرون بألسنتهم و هم مقيمون على معاصيهم .





الاستغفار خصوصية المؤمنين




حين كان إبراهيم - عليه السلام - يحاج أباه و يدعوه إلى التوحيد , كان والده يقابله بأسوأ المقابلة , تأمل هذه المقولة منه : ( لَئِن تنته لأرجمنك و أهجرني مليا ) (1) , و لاحظ أن هذه المقولة جاءت بعد مجموعة من العبارات المتلطغة من قبل إبراهيم - عليه السلام - .

و كان إبراهيم - عليه السلام - حين واجهه أبوه بهذه المقولة ( لأرجمنك ) لم يقابله بالإساءة أو نحوها , بل أول ما خطر في ذهنه أن يستغفر له : ( قال سلامٌ عليك سأستغفر لك ربي إنه كان حفيا ) (2) .
إذن فالاستغفار هو أول شيء فكر به إبراهيم - عليه السلام - و كان هذا الاستغفار طمعاً في هدايته , و لذلك قال تعالى : ( و ما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدةٍ وعدها إياه فلما تبين له أنه عدوٌ لله تبرأ منهُ إن إبراهيم لأواهٌ حليم ) (3) .
و محصل ذلك عدم الاستغفار للمشركين و أنه خصوصية للمؤمنين و يؤكد ذلك قوله تعالى : ( ما كان للنبي و الذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين و لو كانوا أولِى قربى من بعد ما تبين لهُم أنهم أصحاب الجحيم ) (4) .

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أستأذنت ربي أن استغفر لأمي فلم يأذن لي , استأذنته أن أزورها فأذن لي " (5) .
و في البخاري عن سعيد بن المسيب عن أبيه أن أبا طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه و سلم و عنده أبو جهل , فقال : " أي عم قل : لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله , فقال أبو جهل و عبدالله بن أبي أمية , يا أبا طالب ترغب عن ملة عبدالمطلب ؟ فلم يزالا يكلمانه حتى كان آخر شيء كلمهم به : " أنا على ملة عبدالمطلب " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لاستغفرن لك مالم أنه عنك " فنزلت ( ما كان للنبي و الذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين و لو كانوا أولِى قربى من بعد ما تبين لهُم أنهم أصحاب الجحيم ) (6) .
و نزلت : ( إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء و هو أعلم بالمهتدين ) ( 7 ) (8 ) .

و عند الحديث عن المنافقين , نقرأ الآية : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرةً فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله و رسوله و الله لا يهدي القوم الفاسقين ) (9) , و نقرأ عندها أيضاً حديث أبن عمر - رضي الله عنهما - في البخاري - حيث يقول : أن عبدالله بن أبي لما توفى جاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله أعطني قميصك أكفنه فيه , و صل عليه و استغفر له , فأعطاه النبي صلى الله عليه و سلم قميصه , فقال : " آذني لأصلي عليه " فآذنه , فلما فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر - رضي الله عنه - فقال : أليس الله نهاك أن تصلي على المنافقين , فقال : أنا بين خيرتين . قال : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرةً فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله و رسوله و الله لا يهدي القوم الفاسقين ) (10) . فصلى عليه , فنزلت ( لا تصل على أحدٍ منهم مات أبداً و لا تقم على قبره إنهم كفروا بالله و رسوله و ماتوا و هم فاسقون ) .

و تأسيساً على ذلك يقال : إن الاستغفار ميزة جعلها الله للمؤمنين خصهم بها دون غيرهم من الناس , و اختارهم لها , و اختارها لهم , و إذا كان الأمر كذلك , أفلا يجدر بنا أن نحافظ على هذه النعمة , و أن نستثمرها فيما يفيد ديننا و دنيانا .

و في مقابل ذلك كان النبي صلى الله عليه و سلم يستغفر لإخوانه المؤمنين , فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : نعى لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه , فقال : " استغفروا لأخيكم ) (11) .

و استغفر للمحلقين ثلاثاً و للمقصرين مرة , و النصوص في ذلك كثيرة .

حتى الصغار !! نعم الصغار كان يستغفر لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ففي حديث أبي إياس في المسند , قال : جاء أبي إلى النبي صلى الله عليه و سلم و هو غلام صغير , فمسح رأسه و استغفر له (12) .


يتبع

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غرام الورد
ادارة المنتدى
avatar

تاريخ التسجيل : 18/10/2008
عدد مشاركاتي : 2456
نقاط : 455
My:MMS :

مُساهمةموضوع: رد: الاستغفار حقيقته واسبابه وصيغه وفضله والتداوي به   السبت يوليو 25, 2009 4:37 pm


**تعطر بالإستغفار حتى لا تفضحك رائحة الذنوب**



إيش رأيكم فيها رائعه جدا صح...

وهذي مجموعه من الإستغفارات أتمنى تعجبكم ولاتنسوا تقرأوها..



استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم وأتوب إليه من جميع المعاصي والذنوب , وأتوب اليه من جميع ماكره الله قولاً وفعلاً وسمعاً وبصرا,,

اللهم أني استغفرك لما قدمت وما أخرت وما أسرفت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني , أنت المقدم وأنت المؤخر وانت على كل شيء قدير ,,

اللهم أني أستغفرك من كل ذنبٍ تبت منه إليك ثم عدت فيه , وأستغفرك لما أردت به وجهك الكريم فخالطه ماليس لك فيه رضى ,

وأستغفرك بما وعدتك به نفسي ثم أخلفتك وأستغفرك لما دعاني إليه الهوى من قبل الرخص مما اشتبه عليه وهو عندك محظور ,,

وأستغفرك من النعم التي أنعمت بها علي فصرفتها وتقويت بها على المعاصي , واستغفرك من الذنوب التي لايغفرها غيرك ولا يطّلع عليها أحداً سِواك ولا يسعها إلا رحمتك وحلمك ولا ينجّي منها إلا عفوك ,,

واستغفرك من كل يمينٍ حلفت به فحنثت فيها وأنا عندك مؤاخذٌ بها , واستغفرك يا إلهي أنت عالم الغيب والشهاده من كل سيئة عملتها في بياض النهار وسواد الليل في ملأ وخلاء وسراً وعلانيه وأنت إليّ ناظر إذا ارتكبتها , وترى ما أتيته من العصيان عمداً أو خطأ أو نسيان يا حليم ياكريم ,,

وأستغفرك يا الله لا إله إلا انت سبحانك إني كنتُ من الظالمين , ربِ أغفرلي و ارحمني وتب علي وأنت خير الراحمين ,

واستغفرك من كل فريضة وجبت عليّ في أناء الليل واطراف النهار فتركتها عمداً أو خطأ أو نسياناً أو تهاوناً وأنا مسؤولٌ بها ومن كل سنن سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم فتركتها غفلة أو سهواً أو جهلاً أو تهاوناً قلّت أو كثرت وأنا عائدً بها ,,

واستغفرك لا إله الا أنت وحدك لا شريك لك سبحانك رب العالمين لك الملك ولك الشكر وأن حسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلي وسلم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم


[center]أقوال السلف في الاستغفار


قال أبو موسى - رضي الله عنه - : كان لنا أمانان من العذاب ذهب أحدهما - و هو الرسول صلى الله عليه و سلم - فينا و بقي الاستغفار معنا فإن ذهب هلكنا (1) .

و قال الربيع بن خثيم : " تضرعوا إلى ربكم و أدعوه في الرخاء فإن الله قال : من دعاني في الرخاء أجبته في الشدة و من سألني أعطيته و من تواضع لي رفعته و من تفرغ لي رحمته و من استغفرني غفرت له " (2) .

و سئل سهل عن الاستغفار الذي يكفر الذنوب فقال :" أول الاستغفار الستجابة ثم الإنابة ثم التوبة فالاستجابة أعمال الخوارج و الإنابة أعمال القلوب و التوبة إقباله على مولاه بأن يترك الخلق ثم يستغفر الله من تقصيره الذي فيه " (3) .

قال ابن الجوزي : " إن إبليس قال : أهلكت بني آدم بالذنوب و أهلكوني بالاستغفار و بـ ( لا إله إلا الله ) فما رأيت منهم ذلك ثبت فيهم الأهواء فهم يذنبون و لا يستغفرون لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً " (4) .

قال قتادة - رحمه الله - : " إن القرآن يدلكم على دائكم و دوائكم أما داؤكم فالذنوب و أما دواؤكم فالاستغفار " .

و قال علي - كرم الله و جهه - : " العجب ممن يهلك و معه النجاة قيل : و ما هي ؟ قال الاستغفار " .
و كان - رضي الله عنه - يقول ما ألهم الله - سبحانه و تعالى - عبداً الاستغفار و هو يريد أن يعذبه " .

و قال أحد الصالحين : " العبد بين الذنب و نعمة لا يصلحهما إلا الحمد و الاستغفار " .

و يروى عن لقمان - عليه السلام - أنه قال لابنه : " يا بني إن لله ساعات لا يرد فيها سائلاً فأكثر من الاستغفار " .

و عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : " طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً " .

و قال أبو المنهال : " ما جاور عبد في قبره من جارٍ أحب من الاستغفار " .
و كان الحسن البصري يقول : " أكثروا من الاستغفار في بيوتكم , وعلى موائدكم و في طرقكم و في أسواقكم و في مجالسكم فإنكم لا تدرون متى تنزل المغفرة ؟ "

و كان أعرابي يقول : " من أراد أن يجاورنا في أرضنا فليكثر من الاستغفار , فإن الاستغفار القطار " و القطار السحاب العظيم القطر .

و قال بكر بن عبدالله المزني : " انتم تكثرون من الذنوب فأستكثروا من الاستغفار , فإن الرجل إذا وجد صحيفته بين كل سطرين استغفاراً سره مكان ذلك " .

و قال ابن تيمية - رحمه الله - : " إنه ليقف خاطري في المسألة التي تشكل عليّ فاستغفر الله ألف مرة حتى ينشرح الصدر و ينحل إشكال ما أشكل , و قد أكون في السوق أو المسجد أو المدرسة لا يمنعني ذلك من الذكر و الاستغفار إلى أن أنال مطلوبي "


[/center]

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غرام الورد
ادارة المنتدى
avatar

تاريخ التسجيل : 18/10/2008
عدد مشاركاتي : 2456
نقاط : 455
My:MMS :

مُساهمةموضوع: رد: الاستغفار حقيقته واسبابه وصيغه وفضله والتداوي به   السبت يوليو 25, 2009 4:42 pm

ألفاظ و صيغ الاستغفار




هناك ألفاظ للاستغفار جاءت في أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه و سلم ينبغي للمسلم أن يقولها و يستكثر منهااقتداءً بالنبي صلى الله عليه و سلم و من هذه الصيغ : " رب اغفر لي و تب علي أنت التوب الرحيم " (1) . و منها : " استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه " (2) و منها : " استغفر الله و اتوب إليه " (3) . و منها سيد الاستغفار : " اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا عبدك و أنا على عهدك و وعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبؤ لك بنعمتك عليّ و أبؤ بذنبي فأغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " (4) .

هذه هي الصيغ و الألفاظ الواردة عن النبي صلى الله عليه و سلم في الأحاديث الصحيحة و هناك صيغ أخرى و ألفاظ أخري تؤدي نفس المعنى لا بأس بها و لكن الأولى اتباع المأثور عن النبي صلى الله عليه و سلم .




وقفة مع سيد الاستغفار


عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " سيد الاستغفار أن يقول العبد : اللهم انت ربي لا إله إلا أنت خلقتني , و انا عبدك و أنا على عهدك ووعدك ما استطعت , اعوذ بك من شر ما صنعت أبؤ (1) لك بنعمتك علي , و أبؤ بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت , من قالها في أول النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة و من قالها من الليل و هو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة " (2) .



سمى النبي صلى الله عليه و سلم هذا الدعاء بسيد الاستغفار , و كما سبق فإن للاستغفار صيغاً أخرى لكن النبي صلى الله عليه و سلم خصه بهذه النقبة " سيد الاستغفار " و بالتأمل في ألفاظ هذا الاستغفار ما يحويه من معانٍ نجد أنه اشتمل على ما يلي :

- اللهم أنت ربي : إقرار الله عز وجل بتوحيد الربوبية .

- لا إله إلا أنت : إقرار بتوحيد الألوهية .

- خلقتني و أنا عبدك : إقرار من العبد بالعبودية و التذلل و الخضوع لله عز و جل .

- و أنا على عهدك و وعدك ما استطعت : إقرار من العبد بالتزام الطريق المستقيم و منهج رب العالمين قدر استطاعته و استفراغ الجهد في ذلك .

- أعوذ بك من شر ما صنعت : لجؤ العبد و تحصنه بالله من جميع الشرور و الآثام و المعاصي التي ارتكبها .

- و أبؤ لك بنعمتك عليَّ : إقرار العبد و اعترافه بنعم الله عليه و تفضله و تكرمه على عبده بشتى أنواع النعم التي لا تعد و لا تحصى .

- و أبؤ بذنبي : اعتراف و إقرار العبد بالذنب سواءً كان هذا الذنب ذنباً معيناً أو الذنوب بصفة عامة .

- فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت : طلب المغفرة من الله عز و جل و التذلل بين يديه .

فبالنظر إلى ما اشتمله هذا الاستغفار من المعاني العظيمة سماه النبي صلى الله عليه وسلم " سيد الاستغفار " .



أحوال و أوقات يستحب فيها الاستغفار




الاستغفار مشروع في كل وقت , و هناك أوقات و أحوال مخصوصة يكون للاستغفار فيها مزيد فضل و من هذه الأوقات :

- بعد الفراغ من أداء العبادات :و يستحب الاستغفار لما يقع فيها خلل أو تقصير في أداء العبادة قال الله عز و جل : ( ثُمَّ أَفِيضُواْ مِن حَيثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاستَغفِرُوا اللَّهً إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {199} ) (1) .

وهذه الآية الكريمة جاءت في الحديث القرآني عن الحج خاصة بعد طواف الإفاضة فهنا يأتي الاستغفار لما يكن قد حدث من خلل أو تقصير في أداء العبادة .

كما شرع الاستغفار بعد الفراغ من الصلوات الخمس فقد كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا سلم من الصلاة المفروضة يستغفر الله ثلاثاً لأن العبد عرضة لأن يقع منه نقص في صلاته بسبب غفلة أو سهو .

- الاستغفار بالاسحار :قد أثنى الله عز و جل على عباده الذين يستغفرون في هذا الوقت المبارك بقوله عز و جل ( الصَّابِريِنَ و الصَّادِقِينَ و القانِتِينَ و المُنفِقِينَ و المُستَغفِرِينَ بِالأَسحَارِ {17} ) (2) .و قال عز و جل : ( كَانُوا قَلِيلاً مِّن الَّيلِ مَا يهجَعُونَ {17} و بِالأسحَارِ هُم يَتَغفِرُونَ {18} ) (3) .
و قد جاء في تفسير قوله عز و جل حكاية عن يعقوب - عليه السلام - : ( قَالَ سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُم رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ {98} ) (4) أنه أخر الاستغفار إلى وقت السحر (5) و السبب في فضلية هذا الوقت أن الله عز و جل يستجيب فيه الدعاء و يعطي فيه السائل و يغفر فيه للمستغفر .

عن أي هريرة - رضي الله عنه - أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال : " ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فاستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له " (6) .

عن خالد بن معدان : " يقول الله عز و جل إن أحب عبادي إلي المتحابون بحبي المتعلقة قلوبهم بالمساجد و المستغفرين بالأسحار " (7) .

- في ختم المجالس :و ذلك عندما يقوم الإنسان من مجلسه خاصة إذا كان مع إخوانه أو في اجتماع أو في عمله , لحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت : ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقوم من مجلس إلا قال : " سبحانك اللهم ربي و بحمدك , لا إله إلا أنت استغفرك ربي و أتوب إليك " , فقالت يا رسول الله ما أكثر ما تقول هؤلاء الكلمات إذا قمت قال : " لا يقولهن من أحد حين يقوم من مجلسه ! إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس " (8) .

فهذه فرصة عظيمة ينبغي ألا يغفل عنها المسلم خاصة في مجالسنا التي يكثر فيها الكلام و يقع من الإنسان فيها ما الله به عليم .

- الاستغفار للأموات :كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال : " استغفروا لأخيكم و سلوا له التثبيت , فإنه الآن يسأل " (9) .

فما أحوج الميت في هذا الموقف العصيب إلى الاستغفار و طلب المغفرة من الله عز و جل له لذا كان النبي صلى الله عليه و سلم يستغفر للأموات إذا زارهم و وقف على قبورهم .

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غرام الورد
ادارة المنتدى
avatar

تاريخ التسجيل : 18/10/2008
عدد مشاركاتي : 2456
نقاط : 455
My:MMS :

مُساهمةموضوع: رد: الاستغفار حقيقته واسبابه وصيغه وفضله والتداوي به   السبت يوليو 25, 2009 4:49 pm

استغفار الملائكة
الملائكة خلق الله خلقهم عز و جل من نور . و الملائكة و صفهم الله عز و جل ( لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) (1) و كذلك يسبحون الليل و النهار لا يفترون , و هذا الخلق الكريم جاء عنه في القرآن أنه يستغفر , لكن يستغفر لمن ؟ إنهم يستغفرون لأهل الأرض و خاصة المؤمنين منهم , و استغفار الملائكة هو طلب المغفرة من الله عز و جل لعباده بأن يغفر خطاياهم و يتجاوز عن سيئاتهم قال الله عز و جل في كتابة العزيز : ( تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (2) و قال عز و جل : ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) (3) .

أيضاً من المواضع التي تستغفر الملائكة فيها للعبد عندما يكون العبد في مصلاه في ( المسجد ) ينتظر الصلاة فإن الفترة ( فترة الانتظار ) من الأوقات الشريفة التي يكتب فيها الثواب و يحظى بالقرب من الله عز و جل , و استغفار الملائكة و الدعاء له , عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي يصلي فيه تقول اللهم صل عليه اللهم أرحمه اللهم أغفر له ما لم يحدث أو يخرج من المسجد " (4) .



استغفار الأنبياء – صلوات الله و سلامه عليهم


الأنبياء و المرسلون هم صفوة الله عز و جل من خلقه ,و هم معصومون بعصمة الله عز و جل لهم , و على الرغم من مكانتهم و منزلتهم و قدرهم عند ربهم , و على الرغم من أنهم معصومون إلا أنهم تضرعوا إلى ربهم بالدعاء و الاستغفار طمعاً في مغفرة ربهم , قال الله عز و جل عن الأبوين عليهما السلام : (قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) (1) .

وقال عز وجل حكاية عن نوح – عليه السلام : (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) (2) .

و قال تعالى أيضاً : (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ) (3) .

و قال عز و جل حكاية عن نبيه إبراهيم – عليه السلام - : (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ) (4) .

و قال الله عز و جل حكاية عن نبيه داود – عليه السلام - : (فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ) (5) .

و قال الله عز و جل حكاية عن نبيه سليمان – عليه السلام - : (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) (6) .

و قال الله عز و جل حكاية عن نبيه – موسى عليه السلام - : (قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (7) .

فإذا كان هذا حال الأنبياء – صلوات الله و سلامه عليهم – فكيف بنا ؟ و أين نحن من الاستغفار ؟

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غرام الورد
ادارة المنتدى
avatar

تاريخ التسجيل : 18/10/2008
عدد مشاركاتي : 2456
نقاط : 455
My:MMS :

مُساهمةموضوع: رد: الاستغفار حقيقته واسبابه وصيغه وفضله والتداوي به   السبت يوليو 25, 2009 4:59 pm

استغفار النبي صلى الله عليه و سلم




من المعلوم أن النبي صلى الله عليه و سلم هو خير البشر و أفضل الرسل , اصطفاه الله و اجتباه , و رفع ذكره و أعلى قدره , و غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر , و مع كل هذا الشرف العظيم و العطاء الجزيل إلا أنه صلى الله عليه و سلم كان يستغفر ربه و يتوب إليه و يتضرع بين يديه امتثالاً لأمر الله عز و جل في قوله ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) (1) .
و قوله تعالى : ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ) (2) .

عن الأغر المزني – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " إنه ليُغان (3) على قلبي و إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة " (4) .

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " و الله إني لاستغفر الله و أتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة " (5) .

و عن الأغر بن يسار المزني – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " توبوا إلى الله و استغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة " . (6) .

و عن ابن عمر – رضي الله عنه – قال : إن كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه و سلم في المجلس الواحد مائة مرة " رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم " (7)

و عن ثوبان – رضي الله عنه – قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً . (8) .

و كان صلى الله عليه و سلم من مجلسه قال : " سبحانك اللهم و بحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك " (9)

و كان من دعائه صلى الله عليه و سلم : " اللهم اغفر لي خطيئتي و جهلي و إسرافي في أمري و ما أنت أعلم به مني , اللهم اغفر لي هزلي و جدي و خطئ و عمدي و كل ذلك عندي , اللهم اغفر لي ما قدمت و ما أخرت و ما أسررت و ما أعلنت و ما أنت أعلم به مني أنت المقدم و أنت المؤخر و أنت على كل شيءٍ قدير " (10) .


ثمرات و فوائد الاستغفار
للاستغفار ثمرات عظيمة و فوائد جليلة ينالها من وفقه الله عز و جل و ألهمه الاستغفار و الإنابة و التوبة إليه , و من هذه الثمرات ما سأتطرق إليه لاحقاً إن شاء الله و أسأل الله أن يعينني على ذلك .

الاستغفار استجابة لأمر الله


أمر الله عز و جل عباده بالاستغفار و حثهم عليه و وعد على ذلك المغفرة الثواب العظيم و العطاء الجزيل , و من أصدق من الله قيلاً ؟ و من الآيات و الآثار الدالة على ذلك أمره عز و جل نبيه صلى الله عليه و سلم و هو أشرف الخلق بالاستغفار , قال الله عز و جل : ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ) (1) .

و قوله تعالى : ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ) (2) .

و قوله عز و جل : ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) (3) .

و قوله عز و جل : ( وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ) (4) .

و أمر الله عز و جل عباده بالاستغفار و التوبة و الإنابة فقال عز و جل : ( وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (5) .

و قال الله تعالى : ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) (6) .

و أمر الله عز و جل أهل الكفر و الضلال بالاستغفار و التوبة فقال عز و جل : ( أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (7) .

و قال عز و جل مخاطباً حجاج البيت الحرام : ( أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (8) .

و في الحديث عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فاستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ) (9) .

و قوله عز و جل في الحديث القدسي : " يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك و لا أبالي " (10) .

فما أعظمك و ما أحلمك و ما أكرمك يا رب العالمين .

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غرام الورد
ادارة المنتدى
avatar

تاريخ التسجيل : 18/10/2008
عدد مشاركاتي : 2456
نقاط : 455
My:MMS :

مُساهمةموضوع: رد: الاستغفار حقيقته واسبابه وصيغه وفضله والتداوي به   السبت يوليو 25, 2009 5:06 pm

الاستغفار من أسباب الرزق



الاستغفار من أهم أسباب الرزق – بفضل الله عز و جل – قال الله عز و جل حكاية عن نوح – عليه السلام - : (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ) (1) .

و قال حكاية نبيه هود عليه السلام - : (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ) (2) . ففي هذه الآيات رتب الله عز و جل على الاستغفار ما يلي :

1 ) إنزال المطر يتبع بعضه بعضاً قال ابن عباس ( مدراراً ) يتبع بعضه بعضاً .
2 ) البساتين و الجنات النظرة .
3 ) الأنهار العذبة التي تجري .

يقول القربطي – رحمة الله تعالى - : " في الآيات دليل على أن الاستغفار يُستنزل به الرزق و الأمطار , و يقول الحافظ ابن كثير - رحمة الله – في تفسيره :" أي إذا تبتم إلى الله و استغفرتموه و أطعتموه كثر الرزق عليكم و أسقاكم من بركات السماء و أخرج لكم من بركات الأرض , و أنبت لكم الزرع , و أدر لكم الضرع و جعل لكم جنات فيها أنواع الأنهار و خللها بالأنهار الجارية بينها " .

و قد تمسك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – بما جاء في هذه الآيات عند طلبه المطر من الرب عز و جل فقد روى مطرف عن الشعبي أن عمر – رضي الله عنه – خرج يستسقي بالناس فلم يزد على الاستغفار حتى رجع فقيل له : " ما سمعناك استسقيت " فقال طلبت الغيث بمجاديح (3) السماء التي يتنزل بها القطر ثم قرأ (4) .

وقال عز و جل في كتابه الكريم : (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) (5) .
ففي الآية الكريمة وعد من الله بالمتاع الحسن لمن استغفر و تاب و المراد بقوله (يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا) كما قال ابن عباس : يتفضل عليكم بالرزق و السعة (6) .

و قال القرطبي – رحمة الله – " هذه ثمرة الاستغفار و التوبة أن يمتعكم بالمنافع من سعة الرزق و رغد العيش " .

و في الحديث عنه صلى الله عليه و سلم : " من أكثر الاستغفار جعل الله له من هم فرجاً و من كل ضيق مخرجاً و رزقه من حيث لا يحتسب " (7) .
ففي هذا الحديث يخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم عن ثلاث ثمرات يجنيها من أكثر الاستغفار إحداها الرزق من الله الرزاق ذي القوة المتين من حيث لا يظن العبد و لا يرجو و لا يخطر بباله فعلى الراغبين في الرزق و كثرته و بركته المسارعة إلى الاستغفار بالمقال و الفعال , و لكن الحذر الحذر من الاقتصار على الاستغفار باللسان دون الفعال فإنه فعل الكاذبين .



الاستغفار سبب لدخول الجنة


مصداق ذلك قوله صلى الله عليه و سلم في حديث أوس ابن شداد : " سيد الاستغفار أن يقل العبد اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا عبدك و أنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبؤ لك بنعمتك علي و أبؤ لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت , من قالها في النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي دخل الجنة , و من قالها من الليل و هو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة " (1)

الإستغفار يفتح الأقفال



يقول إبن تيميه : إن المسأله لتغلق علي, فأستغفر الله ألف مره أوأكثر أو أقل, فيفتحها الله علي
قوله تعالى (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا )
إن من اسباب راحه البال, استغفار ذي الجلال.
رب ضارة نافعه , وكل قضاء خير حتى المعصيه بشرطها .
فقد ورد في المسند (( لا يقضي الله للعبد قضاء إلا كان خيرا له )) قيل لإبن تيميه حتى المعصيه ؟
قال : .نعم إذا كان معها التوبه والندم والإستغفار والإنكسار . قوله تعالى( ولو إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) .
قال : ابوتمام في ايام السعود وايام النحس :
مرت سنون بالسعود وبالهنا فكأنها من قصرها أيام
ثم انثنت أيام هجر بعدها فكأنها من طولها أعوام
ثم انقضت تلك السنون واهلها فكأنها وكأنهم أحلام
عجبت لعظماء عرفه التاريخ , كانوا يستقبلون المصائب كأنها قطرات الغيث, أو هفيف النسيم , وعلى رأس الجميع سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وهو في الغار , يقول لصاحبه (لاتحزن إن الله معنا ) وفي طريق الهجرة وهو مطارد مشرد يبشر سراقة بأنه يسور سواري كسرى !!
بشرى من الغيب ألقت في فم الغار وحيا وأفضت إلى الدنيا بأسرار



_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاستغفار حقيقته واسبابه وصيغه وفضله والتداوي به
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دفا الروح :: —¤÷(`[¤* المساحات الأسلامية *¤]´)÷¤— :: التداوي بالقرآن والاستغفار ,, الحصن الواقي-
انتقل الى: